ابراهيم السيف

61

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

أمير الشّعراء ، له كثير من القصائد الشعبية والعربيّة الفصيحة وأكثرها ما كان على سبيل الهزل والمزاح . ونشأ رحمه اللّه في بيت وجاهة وغنى وأدب ، ولكنّه فاق بني أعمامه بالاتجاه لطلب العلم الشرعي ، فحصل على مراده في الطموح والتّفوق ، ولولا أنّ اللّه أراد به خيرا ففقهه في الدين لكان له شأن عظيم في الآداب الشعبية ، وفي طليعتها الشعر الشعبي ، ومع ذلك فإنّ لطبيعة تكوينه أثرا لم يستطع التّخلص منه ، فمع ما له من مهابة علمية ، وما هو عليه من وقار والتزام بمتطلبات حمل العلم والانتساب إليه إلا أنّه لطرفة الأدبية ، واللحمة الشعرية ، وسرعة البديهة هذه الأمور فرضت نفسها عليه فصار بذلك في عداد الأدباء فضلا عن اعتباره في عداد العلماء والقضاة . انتهى كلام الشّيخ المنيع . وقال عنه الشّيخ حمد الجاسر : قلّ أن يعرف إنسان الشّيخ البواردي - عن كثب وعمق صلة - ولا يعجب بلطفه ، وكرم أخلاقه ، وسماحة نفسه ، بخلاف ما يتظاهر به بعض من يتولّى وظيفة كوظيفته ، من الظهور بمظهر التزمت والانقباض . أه . وقال الشّيخ محمّد بن جبير عن الشّيخ البواردي : بعد تقدمه في سنه : فعلى الرغم من كبر سنه ، وقدمه في السلك القضائي وعلمه وأدبه إلا أنّه متواضع تواضع الواثق من نفسه ، وكان في تعامله مع زملائه مؤدبا لا تسمع منه كلمة نابية ، كريم النفس والمعشر واليد ، حريصا على القيام بواجباته الاجتماعية تجاه كل معارفه وزملائه وأصدقائه . أه .